الميرزا القمي
57
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
ثمّ إنّ الصدوق في الفقيه قال : وسئل العالم عليه السلام عن خميسين يتّفقان في آخر العشر ، فقال : « صُم الأوّل ، فلعلَّك لا تلحق الثاني » ( 1 ) . وعن ابن أبي عقيل : مُطلق خميس في العشر الأوّل ( 2 ) . وقال ابن إدريس : فإن اتفق خميسان ، فالخميس الأخر منهما هو المؤكد صيامه دون الأوّل ، فإن جاء الشهر ناقصاً فلا شيء عليه ( 3 ) . وهو المطابق للأخبار الكثيرة المتقدمة المطابقة لفتوى المشهور ، وصحيحة عبد الله ابن سنان في الفقيه قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « إذا كان في أوّل الشهر خميسان فصم أولهما فإنّه أفضل ، وإذا كان في آخر الشهر خميسان فصم آخرهما ، فإنّه أفضل » ( 4 ) . ولما ورد في علل الفضل بن شاذان ( 5 ) . وربما قيل بحمل ما دلّ على تقديم الأوّل على من ظنّ الموت قبل إدراك الأخر ، هذا الكلام في الخميس . وأما الأربعاء ؛ الأظهر هو اختيار الأربعاء الأوّل ، كما هو المشهور ، ودلّ عليه ما تقدّم من الأخبار ( 6 ) ، وعن ابن أبي عقيل : الأربعاء الأخير في العشر الوسط ( 7 ) ، ولم نقف على مستنده . وينبغي التنبيه لأُمور : [ الأمر ] الأوّل : تختص هذه الأيّام بالقضاء ويظهر من بعض العبارات كعبارة الشرائع بأنّ
--> ( 1 ) الفقيه 2 : 51 ح 223 ، الوسائل 7 : 305 أبواب الصوم المندوب ب 7 ح 4 . ( 2 ) كذا ، ونقل في المختلف 3 : 510 قوله : الخميس الأوّل من العشر الأوّل ، والأربعاء الأخير من العشر الأوسط ، وخميس من العشر الأخير . أقول : المستفاد منه أنّ المطلق خميس العشر الأخير لا الأول . ( 3 ) السرائر 1 : 417 . ( 4 ) الفقيه 2 : 50 ح 216 ، الوسائل 7 : 304 أبواب الصوم المندوب ب 7 ح 3 . ( 5 ) علل الشرائع : 381 ح 1 . ( 6 ) الوسائل 7 : 304 أبواب الصوم المندوب ب 7 . ( 7 ) نقله عنه في المختلف 3 : 510 .